الشيخ محمدي البامياني

27

دروس في الرسائل

باستصحاب الطهارة لم يصحّ تعليل المضيّ على الطهارة بنفس الاستصحاب ، لأنّ تعليل تقديم أحد الشيئين على الآخر بأمر مشترك بينهما قبيح ، بل أقبح من الترجيح بلا مرجّح . وبالجملة ، فأرى المسألة غير محتاجة إلى إتعاب النظر ، ولذا لا يتأمّل العامّي بعد إفتائه باستصحاب الطهارة في الماء المشكوك في رفع الحدث والخبث به ، وبيعه وشرائه وترتيب الآثار المسبوقة بالعدم عليه . هذا كلّه إذا عملنا بالاستصحاب من باب الأخبار . وأمّا لو عملنا به من باب الظنّ ، فلا ينبغي الارتياب في ما ذكرنا ، لأنّ الظنّ بعدم اللازم مع فرض الظنّ بالملزوم محال عقلا ، فإذا